السيد الخميني

285

الاستصحاب

وعلى الثاني : أي بناء على كون اليدين على تمام الشئ ناقصتين ، فهل تكون يد كل كاشفة عن ملكية تمامه على نحو النقص أو ملكية نصفه على نحو التمام والاستقلال ؟ والفرق بينهما : أنه على الأول يكون المالك للعين كليهما مجتمعين ، كملك الخيار للورثة ، بناء على كونه واحدا لمجموعهم تأمل ، وعلى الثاني يكون لكل منهما نصفه المشاع ، وجوه بل أقوال . وحيث يكون مبنى الاحتمالين الأولين جواز استقلال اليدين على شئ واحد ، كما أن مبنى أولهما جواز اجتماع المالكين المستقلين على ملك واحد ، فالواجب أولا تحقيقهما حتى يتضح الأمر : أما جواز استقلال المالكين لمال واحد ، فلا إشكال في أنه خلاف اعتبار العقلاء ، بل غير معقول عندهم ، فإن الملكية نحو إضافة بين المالك والمملوك يلازمها الاختصاص ، ولا يعقل أن يكون شئ بتمامه مختصا بشخصين ، ولا أظن أحدا يشك في ذلك بعد التدبر في اعتبارات العقلاء ونحو إضافة الملكية عندهم . حول كلام المحقق السيد الطباطبائي قدس سره وما يرد عليه ولكن السيد المحقق الطباطبائي ( 1 ) ذهب في كتاب القضاء من ملحقات " العروة " إلى جواز اجتماع المالكين المستقلين لمال واحد ، وتشبث في إثبات إمكانه

--> 1 - المحقق الطباطبائي : هو الإمام الفقيه السيد محمد كاظم ابن السيد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي ، ينتهي نسبه إلى إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، أحد مراجع الدين الكبار ، وإليه انتهت الرئاسة العلمية ، وكان لغويا متقنا فصيحا قيما بالعربية والفارسية ، ينظم وينثر فيهما ، جيد النقد قوي التمييز ، ولد في قرية كسنو من قرى يزد حدود سنة 1247 ه‍ ، تتلمذ على الإمام الفقيه الكبير الشيخ مهدي أين الشيخ علي نجل كاشف الغطاء والإمام السيد محمد حسن الشيرازي والفقيه المحقق الشيخ راضي ابن الشيخ محمد النجفي والمحقق الشيخ محمد باقر الأصفهاني وآخرين ، أشهر مؤلفاته : العروة الوثقى ، وحاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري ، ورسالة في اجتماع الأمر والنهي ، ورسالة في الظن وغيرها . توفي في النجف الأشرف ليلة الثلاثاء 28 رجب سنة 1337 ه‍ . انظر أعيان الشيعة 10 : 43 ، معارف الرجال 2 : 326 ، ريحانة الأدب 6 : 391 .